الجمعة، 7 فبراير 2025

 

انكسر كزجاجة فارغة، ذاكرتها ممتلئة بحكايات الغرباء، وجهي في الحطام، حوافه تنغرس في اناملي، كلمات كالنصل، ترسم ذاتها في عنقي، احدّث نفسي وبيني وبينها مسافة ثقب اسود من الوعود الكاذبة، والامنيات.

الدموع كذبة حمقاء، عيوني ترفض البكاء، البكاء ماء او حياة مالحة، النبض يصرخ من بعيد : تعالي إليّ... لكنه يخطئني ويمضي، عيني... عين ماء، حياة...غياب بلا مرساة... وجهي فقد ملامحه وصورته التي اراها لا تشبهني، تبتسم تودعني وتمضي...

يا نبضي البارد ...لعل في الذاكرة شيء حي... لعله يلمع بالدفء والحياة....  لكن الزمن افعى ذات أجراس تستعد للانقضاض على ما تبقى خفيا في الرماد...

 أُسقط ما تبقى من أحلامي ... بهدوء خفي... حتى لا تراني الطرقات الهاربة والأشجار...حتى لا يراني الدمار المنقض عليّ من داخلي، ولا يراني الغياب من حولي... امشي والحياة كلها أبواب مغلقة تنفتح على كائنات لا تعرفني... وتنهض في حلمي...فتاة صغيرة...شابة ...امرأة ناضحة تبحث في الخفاء الخانق عن شجرة لتهزها عن طفل يهتف باسمها ليعيدها الى نفسها.....أنا التي اضعت كل تذكاراتي الصغيرة...اضعت الطريق الى قلبي... اضعت قلبي ... وها انا امشي وحيدة ... وحيدة كطائر قرر التخلي عن اجنحته في هجرته الأخيرة.... تنقض عليّ كل مخاوفي...هكذا بلا سبب.... أنكمش على سارية تحملني راية للغياب...كيف اتحول هكذا كصور متناسلة بلا رابط بينها سوى الزمن الذي يلفظني من سماء لسماء...

يا الله ... الموج الذي يتدفق كلما مرت على ملامحي ابتسامة عابرة.... الموج الان يغرق الصورة ... تتعالى عليه نظراتي لكن المسافة ما بين النجاة والسقوط أصبحت قاب قوسين او ادنى ..... اراني اضع على غيابي بنفسجة وامضي...

الاثنين، 25 فبراير 2019


أبحث...

 

أبحث عن صدى  الفكرة، في أعماق روحي، عن أمي التي تركتني وفرت مبتعدة، أبحث عن صدى الصوت لاستأنس به، عن درب أكثر وعورة لأستيقن من أن لقدمي ثقل على هذه الارض....أبحث عن أصابعي التي تركتني في ركضها المتتابع نحو "ماذا بعد" عن فضول طفلة شحب لونها وهي تحاول الغناء حتى لا ينتصر عليها الخوف...فتحول الصوت الى أنياب حادة تأكل روحها ...أبحث عني ... ابحث عني...
حيث تسألني المرايا عن وجهي الذي أضعته في الطريق، عن خطواتي التي لا تصل، عن ظلي الذي علقته على شجرة فسرقته الاغصان وسخرت مني، عن قلبي الذي خبأته طويلا فوجدته يابساً لا يصلح للحب ولا حتى للحنين...

الخميس، 5 أبريل 2012

وحيدة أتجول في الليل



(أعترف) سأعترف أنني لمست النار بملئ روحي فاحترقت وأن الضحكات التي أخفيتها قد صعدت إلى سطح الماء كأسماك ميته...وأن القصيدة الوحيدة التي أغلقت عليها قلبي قد تسرب منها الماء حد اليباس....فماذا ستفعلون دوني أنا التي أحييت ظلال الماء لألتقط آخر ما أخفاه النسيم في جذوع الاشجار الوحيدة .... ماذا ستكتبون عني !! حين تختفي الظلال ويبقى الليل وحده يتجول في الشوارع العارية ؟!! حين يصمت الهمس في أوردة الرياح، في البراري وفي ذاكرة الاماكن التي عانقت ظلي ؟؟

السبت، 20 أغسطس 2011

وحيدة أتجول في الليل

تسقط العتمة على اصابعي، أحاول عبثا أن اتخلص منها فيختفي جزء من كفي، هكذا حتى ارتدني الظلمة، تحولت الى سماء في الهزيع الاخير من الليل، لا تائب يناجي قلبي، لا حلم يأمل أن امد اليه يدي المعتمة كسطر كسر حروفه فاختلطت ذواتها، هكذا أفقد تفاصيلي، انتظر فجرا لا يقمعه اخر ولا يصغي الا لحريته في ايجادي

الأربعاء، 22 يونيو 2011

وحيدة أتجول في الليل



(نداء) أيها الغريب يا قلبي المضبوع في مرآته، أقبل فالنجوم البعيدة عيونُ اطفأها الحنين ليوم لم يدنسه حلم شاحب ولم تقترفه أصابع آثمة، وحدك تزرع في مخيلة الفجر ألف صلاة وتحمل على كفيك عبير الحقول التي تركها الفلاحون للتو ومضوا نحو وسائدهم الهانئة ، وحدك تسمع النداء الذي يشق الصخور كنبته عنيدة وتحلق بعيدا خلفه لكنك لا تصل....

الأربعاء، 25 مايو 2011

وحيدة اتجول في الليل

(بنفسجة)

أيتها البنفسجة الوحيدة كظل بلا جسد، حدثيني عني... رافقي خطاي في هذا الليل ... ايقظي ذاكرة الاثر في الصدى البعيد... أمنحي العتمة همسا اخيرا، تجولي في نبضي في اروقه قلبي ... هذا الجرح القديم يعلم عليه الأحبة كلما خبى ... يقوده الفراق إلى أول الانين، أيتها البنفسجة التي فقدت الوان بهجتها ايقظي الندى واشعلي في قلبي نورا من عبير...لعلنا نستعيد روح الربيع .... لعل كلمة واحدة تغافل صمتها وتوقظ أصابعي... لنبتعد معا في الطرقات الخالية...وحيدة أتجول في الليل وبنفسجة حزينة تمسك في يدي ...

السبت، 14 مايو 2011

وحيدة أتجول في الليل


(قلبي)

مصلوب على بوابه الحنين ...قلبي الذي مزقته الجراح واضناه المسير، يتكيء على ضمأ المسافة العمياء، يرتل ابجديته الممحوه، تهرع اليه المسرات لتترك وصاياها وتمضي... أقف ما بين الاحتمالات، امزق غلالة الحلم، افر عارية من جسدي، الروح اهشها كغبار ، يدي التي قرأت اسرار القلب تمضي وحيدة بلا أصابعها، بلا انحناءات الحروف الصامدة، الخطوات أمّحت لان قدماي تجهلان الجاذبية...هكذا سأضم إلي اثاري واذهب في الدرب وحيدة بلا امنيات.....